Author Archive

المطالبون بالحكم الذاتى بشرق ليبيا يدعون مجددا لتقاسم إيرادات النفط

 نشرت في : يناير 2nd, 2014  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

 

المطالبون بالحكم الذاتى

بشرق ليبيا يدعون مجددا لتقاسم

إيرادات النفط

الخميس، 2 يناير 2014

S420131919275[1]

طرابلس – (رويترز)

جددت مجموعة تسيطر على موانئ نفطية رئيسية، وتسعى للحكم الذاتى فى شرق ليبيا مطالبتها الحكومة، اليوم الخميس، بتقاسم إيرادات النفط مع المنطقة.

وقال عبد ربه البرعصى، رئيس وزراء الحكومة، التى أعلنت الحكم الذاتى فى شرق ليبيا، فى مؤتمر صحفى بثه التلفزيون، إنه ينبغى لحكومة طرابلس التحقيق فى مزاعم الفساد، وتقاسم إيرادات النفط مع الأقاليم الأخرى فى البلاد.

 

وتسيطر جماعته على موانئ رأس لانوف والسدر والزويتينة.

 

وقالت الحكومة إن زعماء القبائل سوف يستأنفون المحادثات مع الجماعة لإقناعها بفتح الموانئ.

لا لتمديد الفشل نعم لإستمرار الشرعية الوطنية

 نشرت في : يناير 2nd, 2014  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

لا لتمديد الفشل

نعم لإستمرار الشرعية

الوطنية

 

 

مجمد بالروين

 

بقلم الدكتور / محمد بالروين

2/1/2014

 

السؤال المطروح في الساحة السياسية الليبية اليوم هو: هل يجب التمديد لاعضاء المؤتمر الوطني لفترة ثانية بعد السابع  من فبراير لــ2014 أم لا؟ وللمشاركة في الاجابة علي هذا السؤال بإيجابية لابد من التأكيد علي مجموعة من الحقائق والمعطيات التي لعل من أهمها:

 

1. لا شك ان المؤتمر الوطني قد أخفق في تحقيق مهامه الرئيسية وخصوصا فيما يتعلق بتطبيق المادة (30) من الاعلان الدستوري.

 

2. الكل متفق علي ان هناك غموض في فهم معني مصطلح “المدة” المذكورة في المادة (30). بمعني هل هي “مدة مهام” كما يدعي اعضاء المؤتمر الوطني أم هي “مدة زمنية تنتهي يوم 07 – 02 – 2014″؟

 

3. لم يبق للمؤتمر الوطني الا ثلاث مهام رئيسية هي: اصدار قانون المحافظات، وقانون الاستفتاء، وقانون الانتخابات بعد الاتفاق علي الدستور الجديد.

 

4. لا شك بان هناك هذه الايام أزمة ثقة حادة بين أعضاء المؤتمر الوطني وجموع ابناء الشعب الليبي…

 

وعليه فما هو الحل وهل هناك بديل أو بدائل للمؤتمر الوطني العام؟

 

ولكي لا أخوض في الخيارات العديدة للإجابة علي هذا السؤال، يمكن ان اقوال وباختصار شديد بانه يمكن القبول بخيار التمديد ليس إقتناعا بذلك ولكن من باب “مُجبرا أخاك لا بطل” وعلي انه “أحسن الأسوا،” وبشرط قيام المؤتمر وباسرع وقت بإصدار حزمة من الشروط والاصلاحات التي لعل من أهمها الآتي:

 

1. قيام المؤتمر بتعديل مرتبات أعضائه وتقليص مكافأتهم خلال الفترة القادمة.

 

2. تعهد أعضاء المؤتمر بالألتزام بمبدا “لا أجر بدون عمل.” وان كل عضو يتغيب اكثر من جلستين من جلسات المؤتمر يعتبر مفصول ويتم أستبداله بغيره.

 

3. قيام المؤتمر وباسرع وقت بتشكيل حكومة أزمة (وبشرط الا يزيد عذذ وزاراتها عن 12 وزارة) وان يكون لها برنامج عمل واضح وذو جدول زمني محدد ومتفق عليه؟

 

4. قيام المؤتمر بإصدار وباسرع وقت قانون خاص بالمحافظات ويتم فيه تعريفها وتحديد حدودها وعددها؟

 

5. قيام المؤتمر بتعديل المدة المحددة للهيئة التاسيسية (لجنة الستين). أذ يجب الا تقل مدة عمل الهيئة عن تسع شهور؟

 

6. يجب تعهد المؤتمر بعدم التدخل (باي شكل من الاشكال) في شؤون وأعمال الهيئة التاسيسية والسعي لتوفير كل سبل الدعم لها.

 

6. طالما ان أغلبية ابناء الشعب لا يثقون في أعضاء المؤتمر، عليه يجب ان يتعهد أعضاء المؤتمر بتشكيل لجنة من الخبراء القانونيين المستقلين لإعداد مشروع قانون للإنتخابات العامة بعد الاتفاق علي الدستور الجديد.

 

7. طالما ان الكل متفق علي ان هناك غموض في فهم معني مصطلح “المدة” المذكورة في المادة (30)، وطالما ان المنطق والقواعد الانتخابية تقول ان الناخب في النظام الديمقراطي هو المرجعية وهو من يملك حق التمديد لمن إنتخبهم. عليه لابد علي المؤتمر الوطني أذا أراد ان يُمدد فترته ان يعرض هذا المقترح علي الناخبيين في أستفتاء شعبي قبل ان يعتمدوا ذلك.

 

اخيرا لا تنسوا يا أحباب ان هذه مجرد إقتراحات أعتقد انها أقرب الي الصواب فمن أضاف عليها أو حدف منها أوأتى بإحسن منها قبلناه ومن اتي باقتراحات تختلف عنها أحترمناه..

 

وفي الختام لا املك الا ان أدعو الله أن أكون قد وفقت في المساهمة في إنجاح ثورتنا المباركة وبناء دولتنا الدستورية الثانية.

والله المستعان.

د. محمـد بـالرويـن
berween@hotmail.com
mohamedberween.blogspot.com
http://mohamedberween.wordpress.com
 

“سايكس بيكو” جديد (!!) ” بقلم الكاتب / فتح الله ساسي

 نشرت في : يناير 2nd, 2014  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

 

“سايكس بيكو” جديد (!!)

 

 

ساسى

بقلم الكاتب / فتح الله ساسي

 

“حول ثورات الربيع العربي”

 

2/1/2014

هل ما حدث ويحدث  الآن في وطننا العربي في دول ما يُعرف “بثورات الربيع  العربي” هو محض الصدفة؟ أو هو بإرادة شعبية حرة مثلما يتراءى للكثير! هل يمكن أن يكون الوعي العربي الثوري قد تفّجر مرة واحدة وفي وقت واحد؟!.. لو كان هناك وعي شعبى حقيقي وارادة حرة.. هل الأوضاع في بلدان الربيع العربي تسوء الى هذا الحد الذى  لا يمكن وصفه من السوء والتردي من قتل واقتتال واستباحة دماء الأبرياء وفساد؟.. لو أن ما حدث في هذه البلدان ناتج عن وعي حقيقي وعن ارادة حرة  لكانت هذه الشعوب قد شرعت في البناء واعادة اعمار بلدانها المدمرة ولعمهّا الأمن والأمان..

 

لا أحد يستطيع أن يُنكران ثمة خللا في الجبهة الداخلية في بلدان الربيع العربي لاسيما أن الوضع داخل هذه البلدان كان هشا ومترديا! جعل اختراق الجبهة الداخلية سهلا لا يحتاج كثير عناء فأوجد ذلك تربة خصبة لزرع المؤامرات والفتن وتأجيج الشارع العربي وخلق فوضى وانفلات، لأنه متى ضعفت الدولة أوحكومتها فان ذلك سينتج عنه ظهور مشاكل لم تكن في الحسبان وبُروز نعرات مذهبية وعرقية ودينية وطائفية! والمحصلة غياب الأمن والأمان والسلم الاجتماعي وتعم الفوضى والانفلات والفراغ الأمني خصوصا في البلدان التي أُستُهدف جيشها وأمنها الوطنيين! وأصبحت بلا جيش وبلا أمن!.

 

ان انتشار الفساد والركود الاقتصادي وسوء الأحوال المعيشية والتضييق السياسي والأمني كانت من أسباب انتفاضات الشعوب في دول ما يسمى  ” بالربيع العربي ” ولكن دول الاستعمار القديم استطاعت ان تستغل هذا الوضع الذى  تعيشه هذه الشعوب وأن تحرّضها بواسطة أدواتها في المنطقة على الثورات وأن تحشر أنفها في شأن شعوبها الداخلي حتى بعد أن سقطت أنظمتها  لتبقيها شعوبا ذليلة خانعة مستغلة ومستعبدة  لا تملك من أمرها شيئا حتى بعد أن اعتقدت أنها قد تحررت!.

 

اذا اعتبرنا أن الثورات وفقا للفهم المعاصر الأكثر حداثة هو التغيير بالخروج من الوضع الراهن الى وضع أفضل لتحقيق طموحات التغيير نحو نظام سياسي نزيه وعادل، يوفر الحقوق الكاملة والحرية للجميع.. فان ما حدث في بلدان الربيع العربي ليست ثورات وفقا لهذا المفهوم! فقد استطاعت هذه الانتفاضات أن تُسقط أنظمة الحكم ولكنها فشلت في بناء الدولة وتحقيق طموحاتها التي انتفضت من أجلها وأصبح خروجها من الوضع الراهن الذى يفترض أنها تجاوزته متعسّرا وأصبحت تراوح في ذات المكان  على الرغم مما قدمته من تضحيات جسام!.

 

.. لم تستطع هذه الانتفاضات الشعبية العارمة أن تُحصّن نفسها ضد الهيمنة والتبعية والتدخلات الخارجية والمؤامرات الداخلية التي تحيكها قوى الداخل المعطلة لقيام الدولة وبناء جيشها وامنها الوطنيين من حزبين وجهويين وسلطويين وانتهازيين وتكفيريين واقصائيين وعملاء لهم اجنداتهم الخارجية!.

 

ما لذى جعل دويلة مثل قطر تقود انتفاضات ما يُسمى بالربيع العربي؟ وتناصب العداء لأنظمة تلك الدول بهذا الشكل السافر؟! ثم تحشُر أنفها في شأن شعوبها الداخلي وتمارس الوصاية عليها حتى  بعد أن سقطت تلك الأنظمة وبعد أن تداعت أوضاعها وساءت أحوالها!.

 

ان الدور الذى مارسته  “قطر” وقناتها – الجزيرة  الفضائية – التي هي أداة تنفيذ سياسة قطر الخارجية خصوصا في – تونس ومصر – فقد كشفته صحيفة “الكرستيان ساينس مونيتور” الامريكية في تقريرها الاستقصائي الذى  تركّز حول الدور الذى تمارسه دويلة قطر وقناتها – الجزيرة – واستخدامها لبعض رجالات الدين في تنفيذ السياسة الخارجية للدوحة وابعاد المد الثوري عن قطر.. تقول الصحيفة (.. بعد عام 1995 أسّس أمير قطر قناة – الجزيرة الفضائية الاخبارية – ومنح بعض رجالات الدين السلفيين المتشددين الملاذ في قطر اضافة الى الأموال الوفيرة عبر البطاقات البنكية، كان هدفه أن يُخاطب هؤلاء الدعاة ما يقرب من 1.5 مليار ونصف المليار مسلم حول العالم، لديهم المنصة الاعلامية والأموال.. ) ولكن هناك ثمن.. وأكدت أن الثمن هو الصمت! وقالت: (.. انه يمكن لهؤلاء الحديث عن الاوضاع في الشرق الأوسط واثارة الغضب في – مصر وليبيا – ولكن لهم دور في أن تبقى تلك الثورات خارج حدود قطر، والاّ فان المنصة الاعلامية ستتوقف وسيتم قطع الامدادات المالية التي تساهم في رفاهية الحياة)!.

 

تميزت قطر بالترحيب بالانتفاضات العربية واعتبرت الربيع العربي الفرصة السانحة التي كانت تنتظرها لتبرز نفوذها: (فكان الرد الفوري لقطر على الانتفاضات العربية النشر الفعلي لترسانتها الاعلامية ونشاطها الدبلوماسي ودعمها المالي وحتى دعمها العسكري ان طلبته بعض الاطراف – كما في ليبيا وسوريا -)

 

ثم يأتي دور ” برنار هنري ليفي ” وهو فرنسي من أصل يهودي معروف بتطرفه وعدائه للإسلام والمسلمين حيث كان يقول: (ان النزعة الاسلامية لم تنتج من سلوكيات الغرب مع المسلمين بل من مشكلة متأصلة، وأن النزعة الاسلامية مُهدّدة للغرب تماما كما هددتها الفاشية)

..

وفي مقابلة مع صحيفة – جويش كرونيكل – اليهودية المعروفة  في 14.10. 2006 قال ليفي حرفيا : ( الفيلسوف لفيناس يقول انك عندما ترى الوجه العاري لمحاورك، فانك لا تستطيع أن تقتله أو تقتلها، ولا تستطيع أن تغتصبه، ولا أن تنتهكه، ولذلك عندما يقول المسلمون ان الحجاب هو لحماية المرأة، فان الأمر على العكس تماما، الحجاب هو دعوة للاغتصاب..)!!.

 

اعترف  “برنار ليفي”، مستشار الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي”، بتمويل بلاده للحرب على ليبيا بالسلاح وكمدربين عسكريين على استعمال السلاح معلنا في سياق متصل، (عدم قبول الغرب اعتماد الشريعة الاسلامية مصدرا للتشريع في  ليبيا  ما بعد القذافي)!.

 

.. في العام 2006 وقعّ “برنار هنري ليفي” بيانا مع أحد عشر مثقفاً أحدهم هو- سلمان رشدي – بعنوان معاً لمواجهة الشمولية الجديدة، رداً على الاحتجاجات الشعبية في العالم الاسلامي ضد الرسوم الكاريكاتورية التي نشرتها صحيفة دنماركية التي تمس الرسول محمد عليه الصلاة والسلام!.

 

“برنار هنري ليفي” يقر بأن: اسرائيل بمخابراتها وجيشها تقف وراء ما يسمى بربيع الثورات العربية! وكان “نيتنياهو” يقول حول الربيع العربي: (هذا ربيعي أنا)! ويرونه أنه يُمهّد لإسرائيل جديدة!..

 

حسب ما نشرته -  لوفيغارو- الفرنسية فقد أعلنها “برنارهنرى ليفي” صراحة في المؤتمر السنوي للمجلس التمثيلي للمؤسسات اليهودية بفرنسا، حيث قال فيه: (لقد شاركت في الثورة الليبية بدافع،، يهوديتي،، (!).. لقد قمت بذلك رافعا راية وفائي لاسمي وللصهيونية ولإسرائيل.. شاركت في هذه المغامرة السياسية وساهمت في تحديد جبهات قتال، كما ساعدت في وضع استراتيجيات وتكتيكات لوطني ولبلد آخر.. لم أكن لأمثل ذلك لو لم أكن يهوديا )!!.

 

جاء هذا الرجل ليقود هذه الثورات ويُحرّض عليها!!.. فقد شارك مع 25 يناير في ميدان التحريرفي مصر كان يقول: ( شاركت في توزيع الطعام على المحتجين من مالي الخاص، وشاركت المتظاهرين في اقتحام مقر – أمن الدولة -..) ويقول: (ان  – أمن الدولة – هو من سَجن الجاسوس الاسرائيلي “عزّام عزّام”) ثم جاء الى بنغازي والقى كلمة فيها وسط حشود من الليبيين! ثم ذهب بعيدا ليكون في الخطوط الأمامية في قلب الصحراء الليبية! والسؤال: لماذا كل هذا العناء؟!. وهل كانت لتفشل هذه الانتفاضات لو لم يُشارك فيها ” برنار ليفي “؟!.

 

وحيثما مرّهذا الرجل (.. تفجرّت حروب أهلية، وتقسيم، وطائفية، ومجازر مرعبة، وخراب كبير، فهو رجل ميدان عرفته، جبال افغانستان، وسهول السودان، ومراعي دارفور، وجبال كردستان العراق، والمستوطنات الصهيونية.. وأخيرا شرق ليبيا)!!  واصبح واضحا أن هدف “برنار ليفي” هو (.. التمهيد لإسرائيل جديدة وعرب جُدد وشرق أوسط جديد..) الذى كانت تسوق له ” كونداليزا رايس بمباركة امريكا وبريطانيا وفرنسا..!.

 

ان ما حدث ويحدث الآن في دول ما يُعرف بالربيع العربي  الذى لم نرى فيه زهورا حتى الآن! ليس اسقاط لأنظمة الحكم وحسب ولكن هو اسقاط للدول بكل كياناتها السياسية ومقوماتها الاقتصادية وتدمير وتخريب لكل مؤسساتها وسبل الحياة فيها! أنظروا الى ما آلت اليه الأمور في سوريا، ألم تُدمّر مُدنها وقراها؟ ألم تتوغّل فيها الجماعات التكفيرية المتشددة بمختلف المسميات؟ ألم تُستباح سوريا كدولة أو كوطن؟ ألم يُدمّر جيشها وترسانتها العسكرية وتستنزف مقدرات شعبها؟.. لمصلحة من ياترى كل هذا؟ أليس لمصلحة اسرائيل؟! التي انتصرت في معركة لم تخضها!.. ثم دُمّر قبلها العراق ودُمرّت ترسانته العسكرية الضخمة التي كانت ترعب الكيان الاسرائيل العنصري وأُسقِط نظامه وعمّته الفوضى والانفلات وأصبحت دماء العراقيين تسيل في الشوارع والميادين حتى يومنا هذا!.. وانظروا لما حلّ باليمن الموّحد من قتل واقتتال ودعوات لإعادة  تقسيمه بين شمال وجنوب! وكيف هو حال تونس والصراع فيها على أشدّه!.. وما هو الحال في ليبيا من قتل واقتتال وتفجير وتشرذم وانتهاك لحقوق الانسان، ووصل فيها الفساد الى الانسان نفسه!..أوطان عمّها الدمار والإرهاب والموت الفظيع!.. وأصبحت ما يُسمى بثورات الربيع العربي أكبر منتج للضحايا  وللدماء!! هل هذا ما ثارت الشعوب العربية  من أجله؟! أم هو مؤامرة تستهدف العرب أجمعين؟! .. أم أن الثورات لا تأتي بخيركما يقولون؟! أم أن الثورات تحتاج أن تتجدّد كما يتجدّد الوضوء؟.. ان مصر هي الدولة العربية الوحيدة من دول الربيع العربي التي استطاعت أن تصمد أمام هذا التيار الجارف الذى يستهدف كيان الأمة وتفتيت وحدتها! بفضل وعي قادتها السياسيين والأمنيين وأصالة جيشها البطل..اذاً هل ” الربيع العربي ” هو ربيع مزعوم؟! ومؤامرة؟! الهدف منها هو تدميرالأمة؟!..

 

كانت الشعوب التي انتفضت ضد أنظمة الحكم التي كانت تقمعها، تُريد أن تقيم أنظمة حكم ديمقراطية وتؤسّس دولا مدنية يُطبق فيها القانون وتتحقق فيها العدالة ويستتب فيها الأمن وينعم فيها المواطن العربي البائس بالحرية وبالرخاء والاستقرار! ولكن هل تحقق هذا في بلدان الربيع العربي “بدءاً بالعراق ثم اليمن ثم تونس ثم مصر ثم ليبيا ثم سوريا”؟ كل هذه الدول وعبر حكوماتها الانتقالية والمؤقتة وقياداتها التشريعية والشعبية والحزبية والثورية وشيوخها وحكمائها وفعاليات المجتمع المدني عجزت جميعها  أن تحقق الأمن والأمان لمواطنيها أو أن تستعيد الهدوء الذى كانت تنعم به بلدانها!  ان المشكلة ليست في الأنظمة التي سقطت والتي نُعلق عليها عجزنا وفشلنا كلما أخفقنا.. وانما المشكلة تكمن الآن في المواطن العربي نفسه الذى أضاع فرصة سقوط هذه الأنظمة ليشرع في بناء دولته وتحقيق حلمه بما يتسّببه من عرقلة وتعطيل بناء الدولة!.

 

لعلنا نذكر “سايكس بيكو” العام 1916 كان الغرض من هذه الاتفاقية بين كل من – بريطانيا وفرنسا- في ذلك الوقت.. اقتسام الهلال الخصيب بينهما لتحديد مناطق النفوذ غرب آسيا بعد تهاوى الامبراطورية العثمانية التي كانت تسيطر على هذه المنطقة اثناء الحرب العالمية الاولي.. قسّمت هذه الاتفاقية وما تبعها الشرق العربي الى دول وكيانات سياسية كرّست الحدود المرسومة بموجب هذه الاتفاقية الاستعمارية والاتفاقيات الناتجة عنها!.. ما حدث في الوطن العربي في العام 1916 من اقتسام الهلال الخصيب وتقسيم الوطن العربي الى دويلات هشة كان بفعل الاستعمار المتمثل في بريطانيا وفرنسا!..

 

أمّا ما حدث ويحدث الآن في بلدان الربيع العربي هو “سايكس بيكو”! ولكن بنمط جديد من الحروب التي أُستخدم فيها أبناء الوطن الواحد ضد بعضهم البعض من قتل واقتتال! وتشرّذم وتحزّب وتمرّد وبروز الجهوية ومظاهر التعصّب القبلي في أبشع صورهما.. وأصبح المواطن العربي في هذه البلدان يُقاتل نفسه (!) ويُدمّر مُقدراته بيده ويُنفذ مُخططات الغرب الاستعماري ويُحقق له أطماعه نيابة عنه!.. وبعد أن سقطت الدول مع الأنظمة أستبيحت الحدود برا وبحرا  للتسلل والتهريب وانتهكت الأجواء وحرمة وسيادة هذه البلدان التي عجزت أن تؤمن حدودها وتفرض هيبتها!.. فضلا عن تسلّل جماعات تكفيرية مُتشدّدة تلتحف برداء الدين لها أجنداتها أوغلت هي الأخرى في دماء الشعوب وكأنها على اتفاق مع تلك الأنظمة المطاح بها  ليتواصل مسلسل القتل وسفك الدماء!..

 

قرأت ذات مرة: (.. ان الجنة التي يتطلع الناس للوصول اليها تمتلك اغراءها، ولكن ما يكاد البشر يحاولون تشييد هذه الجنة فوق الأرض حتى تتحول الملائكة نفسها الى شياطين.. ويكتشف الناس في النهاية أنهم قد بلغوا الجحيم عن طريق الجنة..)!..

         

آمال الليبيين تتأرجح بشأن الملفات الهامة لعام 2013

 نشرت في : يناير 1st, 2014  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

آمال الليبيين

تتأرجح بشأن الملفات

الهامة لعام 2013

الأربعاء، 1 يناير 2014

1320127182319[1]

طرابلس (أ ش أ)

حققت ليبيا خلال سنة 2013 تقدما ملحوظا فى تصنيفات المنظمات والمؤسسات الدولية فى بعض المجالات، غير أنها احتلت مراتب متأخرة فى تصنيفات أخرى، وما بين التفاؤل والخيبة تتأرجح ليبيا ومعها مواقف المجتمع الدولى وآمال الليبيين حيال ملفات شتّى.

 

وفيما أبدت تصنيفات الاقتصاد والصحافة والمرأة والرياضة تفاؤلا حيال الوضع فى ليبيا، إلا أن تقارير الشفافية والفساد والتعذيب كشفتعن مشكلات جمة تعانى منها البلاد.

 

وذكرت صحيفة “أجواء البلاد” الالكترونية فى تقرير لها اليوم الأربعاء، أن البنك الدولى توقع فى تقرير له نشر فى بداية سنة 2013 ، أن تسجل ليبيا والدول المصدرة للنفط فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نمواً أقتصاديا بنسبة 3.3% ، كما توقع البنك أن تحقق ليبيا والدول المذكورة نمواً فى الناتج الاقتصادى بنسبة 7.6%، دون أن يغفل عن الإشارة إلى المخاطر والغموض حول ليبيا الذى يؤثر على توقعات النمو.

 

وأكد البنك الأفريقى للتنمية فى تقرير له نشر فى أبريل الماضى أن الاضطرابات التى تعانى منها ليبيا تعد العقبة الأساسية التى تعرقل تعافى الاقتصاد على الرغم من تحسن وضعه بشكل عام، وأوضح التقرير أن الاقتصاد الليبى شهد قفزة فى الناتج المحلى الإجمالي، متقدما على اقتصاديات بقية دول شمال أفريقيا.

 

ووفق التقرير فإن مساهمة القطاع الخاص مازالت ضعيفة فى الاقتصاد حيث لم تشهد قطاعاته نمواً عكس دول شمال أفريقيا الأخرى التى شهد فيها القطاع نمواً.

 

ووفق منظمة فريدوم هاوس، صنفت ليبيا ضمن الدول التى تتمتع بحرية جزئية فى استعمال الإنترنت من بين 60 دولة اهتم بها تقرير “حرية استعمال الإنترنت والعالم الرقمي”.

 

وأوضح البحث أن المدونين والناشطين على المواقع الاجتماعية، يتعرضون للتصفية من قبل الميليشيات المسلحة، نظراً لضعف الدولة المركزية.

 

وأفادت منظمة مراسلون بلا حدود فى تقريرها لسنة 2013 أن ليبيا سجلت تقدما فى مجال حرية الصحافة مقارنة بالسنوات الماضية وحصلت على المرتبة 131.

 

كما احتلت ليبيا المرتبة التاسعة فى الاستطلاع الذى أجرته مؤسسة تومسون رويترز فيما يتعلق باحترام حقوق المرأة فى العالم العربى بعد مرور ثلاث سنوات على بدء الثورات العربية.

 

وفى السياق ذاته أعرب الخبراء عن قلقهم من انتشار الميليشيات المسلحة وارتفاع معدلات الخطف والابتزاز والاعتقال العشوائى والانتهاك البدنى الذى تتعرض له النساء فى ليبيا.

 

واحتلت ليبيا المرتبة 78 فى دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط فى تقرير عن مؤشر “العبودية الحديثة أو العصرية” لسنة 2013 الذى أصدرته منظمة وولك فرى فونديشن، والذى يتعلق بالاتجار بالبشر والعمل الجبرى والممارسات الشبيهة بالرق، والزواج القسري، واستغلال الأطفال.

 

وكانت ليبيا ضمن آخر عشر دول فى ممارسة الديمقراطية، حيث احتلت المرتبة 108 فى التصنيف الصادر عن منظمة “غلوبال ديموكراسي” بشأن ترتيب الديمقراطيات فى العالم.

 

واستند التقرير فى هذا التصنيف على النظام السياسى للدول، والمساواة بين الجنسين، والنظام الاقتصادي، وحجم المعرفة، والبحث العلمى فى كل دولة إضافة إلى النظامين الصحى والبيئي.

 

كما عبرت منظمات دولية عن قلقها حيال ما وصفته بـ”خطورة” الأوضاع فى ليبيا، حيث احتلت المرتبة 172 عالمياً فى مؤشر الفساد بحسب منظمة الشفافية الدولية، الذى شمل 177 دولة فى العالم .

 

وبيّن التقرير السنوى للمنظمة، الذى صدر فى نوفمبر 2013، أن حوالى 70% من دول العالم تطرح مشكلة جدية على صعيد تفشى الفساد بين موظفى إداراتها الرسمية.

 

وما زال ملف الهجرة غير القانونية التى تتخذ من ليبيا منطقة عبور لها نحو شمال البحر الأبيض المتوسط مصدر قلق للكثير من الدول والمنظمات الدولية، وتشير التقارير إلى أن حوالى 30 ألف مهاجر إفريقى غير قانونى هاجروا إلى ليبيا عبر شمال النيجر بين مارس وأغسطس 2013، بمعدل خمسة آلاف مهاجر فى الشهر، بعدما تحولت ليبيا إلى قاعدة هجرة مهمة نحو أوروبا.

 

ولم تغب ليبيا عن تصنيفات الفيفا، حيث حقق المنتخب الوطنى لكرة القدم أفضل مركز له فى يناير بحصوله على الترتيب 47 مسجلا 591 نقطة، وكان أدنى مركز له فى شهرى يوليو وسبتمبر، حيث احتل المرتبة 70 بمعدل518 نقطة فى يوليو، و520 نقطة فى سبتمبر.

 

وفى ديسمبر الجارى حصلت ليبيا على المرتبة 59 بمعدل 558 نقطة، متقدمة بأربع نقاط عن نوفمبر الماضي.

 

تبقى هذه التصنيفات فى نظر الملاحظين مؤشرات تساعد السلطات على وضع السياسات والبرامج، وتمنح الناشطين فى مختلف المجالات فرصة تقويم الواقع وبناء خطط للتحرك بهدف الإصلاح والتطوير.

نجاة ضابط بالشرطة من محاولة اغتيال تعرض لها في بنغازي

 نشرت في : يناير 1st, 2014  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

 

نجاة ضابط

بالشرطة من محاولة اغتيال

تعرض لها في بنغازي

 

086db8a88dc564d0a9ffda6a1b4f5e5a[1]
 1-1-2014

 

نجا ضابط بالشرطة العسكرية ، صباح الأربعاء ، من محاولة اغتيال تعرض لها بحي شهداء الزاوية في بنغازي.

 

وأوضح مصدر أمني لـ”وكالة أنباء التضامن” أن الضابط و يُدعى أحمد الزوام نجا من العملية بعد سقوط العبوة التي أُلصقت بسيارته أثناء مروره على مطب صناعي في المنطقة.

 

وأضاف المصدر أن العبوة انفجرت بعد سقوطها دون أن تُخلف خسائر باستثناء سقوط جريح واحد كان قريبا من السيارة إلى جانب تضرر سيارة الضابط و سيارتين أُخرتين كانتا بالقرب منها.

 

وكالة أنباء التضامن

لـكـن نـامـت …

 نشرت في : يناير 1st, 2014  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

 

لكن نامت

 

لكن نامت

 

لـكـن نـامـت

كــفــاره ثـلا ث ايــام عــيــني صامــت

العين حالفه عالنوم

******

 

لكن غفّت

العين حالفه بالله صامت وفــّـت

نسّتها عزيز امفنصا مارفّت

تاخذ نهار وليلها اتلفّت

تذكّر ايام لعزها مادامت

*******

لكن غفت

 

انريدها بعد هالعمر تعقل خفّت

لها بندروا لولاف عيني هامت

 

 

******

 

لكن غفّت

 

 

ويسيل دمعها شلال مسّع كفّت

ونافره الناس وغيرهم مارامت

 

ــــــــــــــــــــــــــ

إبداعات التواصل الإجتماعى .

عبدالرحمن شلقم يكتب عن رجالات معمّر.. وينسى نفسه

 نشرت في : يناير 1st, 2014  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

 

عبدالرحمن شلقم

يكتب عن رجالات معمّر..

وينسى نفسه

 

 

أشخاص حول القذافي

شلقم والقذافى

شلقم والقذافي أيام زمان!


اسم الكتاب: أشخاص حول القذافي
الكاتب: عبد الرحمن شلقم
عدد الصفحات: 592
سنة النشر: يناير(كانون الثاني) 2012
دار النشر: دار الفرجاني للنشر والتوزيع، ودار مدارك للنشر

“كانت تلك الأيام السرتاوية حِبْرا فَريدا وورقا بلا سطور.. نخط عليه حروفا بلا هويّة أو اتجاه.. رحلت معنا الذكريات… بلا ملامح.. إنها أصوات بلا أصداء، كلما أحاول العودة إليها كي استجمع منها ما يمكن أن يُصاغ أجدني أمام غابة بلا أشجار لا تُفيد حاطبا، ولا تُعطي ظلا لمن لَفحته رِياح القبلي، كُنّا جَميعا كائنات بلا وجوه.. وبلا اتجاه”.

 

هكذا وصف مندوب ليبيا السابق في الأمم المتحدة عبد الرحمن شلقم أيامهم في “سرت” المدينة الإداريّة آنذاك، في كتابه الجديد “أشخاص حول القذافي” الذي تنشره دار مدارك للنشر ودار الفرجاني، وهو كتاب أول يُقَدِّم لكتابين آخرين، من مذكرات شلقم.

 

لو شئتّ أن تصف بكلماته السرتاوية، كل الوُجوه الموجودة في هذا الكتاب، وغالب تفاصيلهم، لك ذلك. هم قرابة الأربعين اسما جمعتهم دفتا الكتاب، كما جمعهم العَمل مع القذافي، اختار شلقم أن يلمهم جميعا في عنوان مانع جامع “أشخاص حول القذافي”، برّر اختيار لفظ “أشخاص” بأن اللفظ يجوز للذكر والأنثى، والخيّر والشرير، والبر والفاجر، ولا ينطوي على مدح أو قدح.

 

مَن في هذا الكتاب أنتجهم القذافي وتعامل معهم ولهم دور رئيسي وقفوا معه إلى آخر لحظة. كلهم كذلك إلا شلقم.

 

كتاب شلقم

لماذا تكتب يا عبدالرحمن؟

 

شلقم وُلِد في 1949 في الغريفة جنوب ليبيا لأسرة مُحتَرمة، قابل القذافي في 1970 في مصر، وأوصى به خيرا، عمِل في 1973 في صحيفة الفجر، أعجب به القذافي وكانا يتجاذبان الشعر والأدب، وٌلِّي منصب وكالة الأنباء في عام 1980 وأمين الإعلام الثوري في 1981 وسفير ليبيا في مالطا عام 1984 ووزير الخارجية عام 2000 ومندوب ليبيا في الأمم المتحدة سنة 2009. قال شلقم يوما للعقيد القذافي (أنا لن أكتب مُذكراتي، المُذكرات في الوطن العربي شهادات متأخرة، تخلو من الموضوعية تنحو نحو التبرئة.. تبرئة الذات)، وكان صادقا في وصفه، فكُتّاب المذكرات يخفون ما يخفون، ويبررون لا أكثر ويتمنون، ولكن ما الذي حدث وغيّر نظرة شلقم؟ يقول “السّياق أخذ مجرى لم يكن في الحُسبان فزالت أبجديات وتغيرت بديهيات، وتولدت حروف أخرى، فأضحى كتابة ما حدث فرض عين”، ما تقرأه في هذا الكتاب لا يرقى لمحاولة تبرئة بقدرما هي صرخات أضحت في حكم الواجب لن تغير التاريخ، ولكنها ستصنع الفارق، على الأقل بالنسبة لشلقم، ولشلاقم آخرين.

 

لوحة ترسم وجه القذافي.

 

خارطة الأسماء تشبه لوحة الغلاف، أسماء كلها تضافرت وشكلت خيوط القذافي، كانت كما يكرر شلقم، أسماء صنعها معمر واكتشفها، وأعاد انتاجها، استخدمها كلها، في طيات رحلة كل واحد منهم نبرة ألم وأنين خاص، تشكو أن القذافي، أخذهم لحم، ولم يتكرم عليهم بالرمي وهم عظم! بل رماهم في مطحنة 17 فبراير (شباط)، وماتوا على أبواب حصونه، واحترقوا في محرقة الغضب تحت سلاح الناتو أو غرقوا في حمام الدم!

 

بدأت خارِطة الأسماء بمفتاح كعيبة المصراتي، أول من فاتَحه القذافي بعَزْمه على إسقاط الملك، ونَجح في تَجنيد الكَثيرين، كان في خانة المُنَفِّذ الصّامت ولم يكن دمويا. بعده تحدّث شلقم عن محمد بلقاسم الزوي ابن رئيس وزراء ليبيا السّابق، تعرّف على القذافي في سبها، عمل في القضاء، ساند ثورة الفاتح في 1969، كان كريما كشيخ العرب، له صلات مُتسامحة وطيّبة مع جيران ليبيا، هو عرّاب العلاقات اللّيبية المغربية، بل مُنقِذها، فحينما دعم القذافي مُعارضي الحسن الثاني، ودعم الحسن معارضي القذافي في تشاد، واستعرت المواجهات تَمكّن الزوي بمساعدة قَريبه محمد عثمان الصيد من استعادة العلاقات، بعد ثورة 17 فبراير وقف مع القذافي، وهو الآن في المعتقل.

جلود

عبد السلام جلود

 

البغدادي المحمودي.. صديق نادم.

 

محطة توقف فيها شلقم كثيرا، كانت هي البغدادي علي المحمودي، الرجل الذي حاز الألقاب، فهو بغدادي وقذافي ومقرحي وتونسي، استغلّها كلّها، وَرِث كرمًا حاتميًا، عَمل في اللّجان الثّورية، وبعد مؤتمر 1975 وهو العام، الذي أشيع فيه وجود مؤامرة استغلّها القذافي لتصفية خصومه وكل من يعارضه، تقلبت المناصب، واختلف عليها البغدادي، في 2003 عُيّن البغدادي مُساعدا لرئيس الوزراء الدكتور شكري الغانم، الاقتصاديّ اللّيبي الذي أُعجِب به سيف الإسلام القذافي، ودَفع به وزيرا للاقتصاد، كان شُكري يَحظى بدعم سيف الإسلام، ولكن في العام 2006 اختِير البغدادي ليكون رئيسًا للوزراء، وحُوِّل شُكري ليكون في قطاع النفط. فسّر شلقم ذلك بأنّ شُكري كان يُناقش (القائد) ويكثر الحِجاج، ولا يَلتزم بل يبدي الآراء فلم يكن الأداة الطيعة في يده أو يد أبنائه، وعلى الرّغم من قُربه من سيف الإسلام، إلا أنّ المَرحلة التي أعقَبت العام 2006 كانت مَرحَلة مهمَة، ففيها انفتحت ليبيا وخَرجت من الحِصَار وبدأت أبواب الاستثمار وتَدفُق الأموَل، والبغدادي ليّن هيّن، وأولاد القائد يريدون في هذه المرحلة من (لا) يقول (لا). أخذ القذافي وأولاده ما يريدون ولكن سُلطة البغدادي تعاظمت، فقد انشغل القذافي بزعامة العالم والوصول إليها، وانهمك سيف في السّفر ولم يكن يَقض في طرابلس إلا القليل والقليل من وقته.

 

للبغدادي علاقة خاصة بشلقم، فقد سانده في وزارة الخارجِيّة وتَقَاسَم مَعهُ الكَثِير من الاهتمامات، حكَى كيف تقاسَما الأوهام والضّحك عليها، يُعلّق على الفرح بتوّلد الاتحاد الإفريقي الذي خَرَجَ من رحِم أزِّمة لوكربي..”كُنا سِرنَا واجمين نَستَعِيد ما أبدعه الخِدَاع العَربي، في تَحوٍيل الهَزائم إلى انتصارات”، بعد ثورة 17 فبراير نَصحَه، فهو يعلم أنه أكثر من تمت إهانته من قِبل أبناء القذافي، لكن البغدادي دافع عن النظام وهاجَم شلقم، اعتُقل في سبتمبر(أيلول)، في تونس، علّق شلقم “سيبقى يلعق دم اللّعنة التي يقطر فوق رأسه”.

 

مهندسون.. كاذبون.. ونساء.

 

بين رِجَال القذافي شخوص انتَقَاهم معاونوه، مِنهم المُهندس جاد الله عزوز الطَلحي، الذي اكتشفه عبدالسلام جلود. الطلحي رجل الصّناعة والسِّلاح، كان مُثَقفًا ومُترجِمًا بَلِيغًا، تَنَقّل بين المَناصب، بنى لِنفسه احترامًا خاصًا، يُراجع حتى أوامِر القذافي، إبّان أزمة العلاقات مع سويسرا كان مندوبًا لليبيّا في الأمم المتحدة، أرسَل إليه القذافي خطَابًا ليكون في نَصِّ الكَلمّة، يدعوه فيه للدعوة لتَقسيم دُول الاتحاد السِّويسرِي! لم يَنصَع للأمر، وعاد إلى طرابلس. وغيرها من المواقف، لذلك استغرب شلقم، وقوف رجل نزِيه مِثلَه مع القذافي بعد ثورة 17 فبراير!. المهندس الآخر هو عبد المجيد القعود، الذي اشتهر بحفظ الأرقام، وتدبيج اللغة، لا يتورع القذافي عن وصفه بالكذب، بعد الثّورة اعتقل، علّق شلقم “أنا لا أشفق عليه فذلك مقامه الذي يستحق.. ولكني أشفق على الضابط الذي يستحق”.

 

بين الأشخاص، حول القذافي نساء من فولاذ، وأخريات حرير، تقف في مقدمتهن فوزية شلابي، الكاتبة والمثقفة، أثّرت على معمر ولها علاقة خاصة به، يُشاع أنها هي من أشارت بتحويل السّفارات إلى لِجان تمثيل شعبيّة، تزوجت أربع مرات لكل زوج قِصة فصّلها شلقم، ولكلِ واحد منهم حكاية، كانت جميلة ومتحررة وثائرة ومتمردة، اصطفاها معمر لأدوار خاصة، استغلها واستغلته، بعد الثّورة حقق معها الثُّوار وتَركوها. ومن بينهنّ، هُدى فتحي عامر، من بنغازي انخرطت في حركة الرهبات الثّوريّات، ولجت العنف بشتى أشكاله، عيّنها القذافي في مناصب إشرافية في بنغازي، كانت رسول استفزاز، تستفِز كل من يُغضِب القذافي في الاجتماعات. حَرق ثوار 17 شباط منزلها، وأخريات لم يَذكرهن إلا بين الصفحات، لم يُبوب لهنّ مثل مبروكة الشريف.

دزرده

ابوزيد دوردة

العائدون.. القذاذفة.. الأقارب.

 

شلقم الجديد يرى ليبيا، بِعيُون قَدِيمة، حملت كل المباضع لعمليّة التّوثيق، فهو يُصِر على تَشرِيح النّفسيات، بالقبِيلة، والأسرة، والدوائر الفقيرة والغنية، يُكرر أن بَعضهم فرَّ من ليبيا إبّان الاستعمار وعاد بعد ورود الخير والبترول، عائِدون من تونس، ومن مصر، ومن تشاد، من الأخيرة كان العائد أحمد إبراهيم منصور القذافي، قريب القذافي انتمى للاتجاه الإسلامي في المرحلة الثانويّة في سبها، ساهم في تنظيم لقاءات القذافي مع الطلاب لإدارة مواجهات 7 إبريل (نيسان) الدامية التي قمعت الطلاب الذين يعارضون القذافي في الجامعات في السبعينيات، تمكن من لعب دور خاص في تمكِين سُلطة الشّعب في 1977، كان سيف الإسلام يُسميه بأحمد البهيم. تولّى أمَانة مؤتمر الشّعب، ظلّ في سريالية قذافيّة بامتياز، إلى أن اعتقله الثوار، فكان أول ما قاله لهم “اسسوا مؤتمرات شعبيةّ!”.

 

من القذاذفة أيضًا الزناتي محمد الزناتي القذافي، خريج الجامعة الإسلامية في البيضاء، أولِع بالمال والسيّارات. ومنهم أحمد قذاف الدم رجل كل الأدوار في الظاهر، عُين سفيرًا في القاهرة ومناصب أخرى، هو قارئ جيد للسياسة الخارجية، لكنه مسكون بحب الظهور، لم يتزوج، وهَب معمر حياته. أخوه سيد محمد قذاف الدم، وهما ابنا محمد قذاف الدّم الضابط الذي طالما أوى معمر في صباه، عمِل سيد في سفارة ليبيا في لندن وأسرف في صرف المال، له صلة بالصادق النيهوم، تعرّض لحادث أثّر فيه طويلاً، قضى سنواته الأخيرة كئيبا معتزلا في سرت، في منصب إشرافي، انضم ابنه محمد للثوار، وبقي هو مع معمر.

 

كلهم أدوات.. أهل الشعر والفكر والعنف.

 

حوّل القذافي الصحافين والمفكرين والشعراء ورجال العنف، إلى أدوات، أجاد العقيد استخدامها، لخدمة مشروعه، عمر الحامدي كان الصحافي المُثقف، والضّليع، عمِل على تأسيس صحافة جديدة في بداية الثّورة، شكّل أجسامًا ثقافية مُتوالِدة مِنها المَجلِس القومي للثقافة، والمؤتمر القومي العربي، وبعد أن أدار القذافي ظهره للعرب، عيّنه سفيرًا في الجزائر، وبعدها السُّودان، وقف ضد الثّورة وسانَد العقيد! مثله محمد أحمد الشريف الحاصل على الدّكتوراه مِن أميركا، كان الوجه الإسلامي الأبرز في ليبيا، دكتور في الفلسفة وسليل أسرة شريفة وعالم دِين، عُيِّن في مؤسسة الدعوة الإسلامية، بموارِدها الماليّة الضّخمة، ذكر شلقم أن الشّريف انضم للإخوان في مرحلة وجوده في أميركا، ولكنّه لم يُكن ناشِطًا وأنكر ذلك، لذلك كان لديه رهاب من ماضِيه الإخواني، فظلّ يتعاون مع الأمن في كل صغِيرة وكبيرة في إدارته لمنظمة الدعوة الإسلامية، يُشِير شلقم إلى أنّ الشريف كان هو الذي يتواصل مع عبد الرحمن العمودي، ولمّح إلى تورّطه في محاولة اغتيال الملك عبد الله بن عبد العزيز، الذي كان وليًا للعهد في السّعودية – انذاك -. استعجب شلقم وقوف الشّريف مع القذافي! كثيرون أقل منه امتهنوا الفكر منهم محمد الهتكي، تسلّق وسمّى نفسه مُفكِرًا نظّر في كل شيء، شارك في مُحاكَمة شيخ يُدعى البشتي. شعراء القذافي كثيرون منهم علي الكيلاني القذافي، ومتحدثوه أكثر منهم، المهدي إمبيرش الذي تولى وزارتي الثقافة والتعليم وعمل سفيرا في ألمانيا وإيران، انتهى به الأمر في المعتقل.

 

مفكرون ولكن.. مصير واحد.

 

أدار القذافي الذين حوله، استغلّ ما في نفوسهم وملكاتهم، كان يحفظ خرائطهم النفسية يتكلم مع كل واحد بطبقة صوت مختلفِة، حاولوا أخذ ما يُمكنهم ولكن القذافي كان يأخذ أكثر، وقف شلقم كثيرا مع شخصيات مثل إبراهيم الغويل المُفكر الذي تقلّب مع التيارات بعد النّكسة، أراد أن يكون هيكل ليبيا، كرّس فترة من حياته لانتقاد محامي القذافي في لوكربي، إلى أن اقتنع القذافِي وعيّنه مُحامِيًا للاستئناف. وقف مع القذافي إلى أن هرب.

مثله وبدهشة أكبر الدكتور رجب أبو دبوس، الفيلسوف الحقيقي الذي ترك الفلسفة وتفرغ “لتفسير” الكتاب الأخضر، انتهى به الأمر معتقلاً، لم يُسعفه حظه ولا حلمه أن يكون مثل أدعياء الشعر والفكر – حسب شلقم – كمحمد سعيد القشاط الشاعر، سفير القذافي في الرّياض، الذي ولّى هاربًا. ولا حسّونة الشاوش سفيره بالكويت، الذي أوى إلى الحذر، ولما اندلعت الثّورة، التزم الصمت، وتأمل المتصوفة، صمت، لم يقل أي شيء! قريب منهم رافع المدني أصبح ضابط الاتصال بين حركة اللجان الثورية والمؤسسات الأمنية الليبية وصل إلى القذافي بفضل مبروكة الشريف، وصار مبعوثه الخاص. ومنهم إبراهيم عبد الرحمن بجاد.. من أمناء السر وطلائع الثوار، لعب دورا إعلاميا مهما تولّى نشر الكتاب الأخضر، كرمه العقيد وقربه، أصابه اليأس بعد أن رأى خطايا العقيد وتجاوزاته.

 

عبدالله السنوسى

عبد الله السنوسي

أهل القانون.. الشريعة الخضراء.

 

“درس في كلية الحقوق في بنغازي، أو القاهرة”. كانت كلمة مفتاحية لكثير من الشّخصِيات. القانونيون في العالم الثالث كانوا نجوم البرلمانات في الخمسينات والستينات، ورجال الطريق إلى الشّهرة والسّياسة، لم يكن ذلك طموح إبراهيم بوخزام الحسناوي، فهو هادئ الطباع وقنوع، لكنه سُرعَان ما تَولّى صياغة القوانين التي يُصدِرها مؤتمر الشّعب العام، واقترب من عبد السلام جلود، فاختير وزيرا للتعليم العالي، حاول إحداث إصلاحات، وكاد يُصدِّق أنّ بإمكانه الإصلاح، إلى أن زجره مُعمّر وقال له دَع كل شيء كما هو، فانزرع فيه رُعب عمِيق، يُكثِر من انتقاد القذافي في المَساء، ويَرتعِد مِنه صباحًا، رُبما ذلك السّبب في وقوفه مع القذافي ضِد الثَّورة! كَثيرون تقاسمهم الرُّعب والرغب، مِنهم أيضًا محمد المدني الأزهري الحسناوي، الرّجل الذي عمِل في المَثابَة العالمِيّة مع موسى كوسا، ونشط بعدها في الساحة الافريقيّة، ظلّ ينتقد الممارسات العنيفة، لم يُدَافِع عن نِظَام القذافي بعد 17 فبراير، لكنّه لم يَقفِز من مركبه. كذلك عبد العاطي العبيدي الرجل المُتسامِح عرّاب الإعلان المشترك بين ليبيا وإيطاليا في عام 1998 الذي اعتذرت فيه إيطاليا لليبيا عن سني الاستعمار، كان حزينا لأنه أضاع العمر مع القذافي، قال لشلقم في آخر لقاء، في نوفمبر(تشرين الثاني) 2010 لِمَاذا تأتي إلى هُنا ابق في نيويورك، اهتم بصحة أولادك وكتاباتك، انت محظوظ، اترك لنا هذا الجحيم، لم ينطق ضد الثّورة، ولكنه بقي مع القذافي، اعتقل في أول سبتمبر (أيلول)2011.

 

رجال العنف.. والمؤامرات.

 

رجال العنف من أدوات معمر أيضًا، العُنف والمُؤامرات، أما العنف فرجله عبد الله السّنوسِي، الذي دَرس في مصر، كان في صِباه هادئاً وخجولاً، انتقاه معمر للدائرة الخاصة، وأصبَح عدِيله تحوّل نحو العُنف، اكتسب المزيد من الثقة بعد أن حَاوَل القذافة التآمر على (القائد)، وتضاعفَت بعد أن كشف مؤامرة ورفلة، قاد عمليّة تقديم سيف الإسلام، كورِيث، فَتح النّار على ثوار ليبيا، فاتهمته المحكمة الجّنائيّة الدّوليّة، صِنوه في العنف هو التّهامي خالد الورفلي، الذي تولَى الأمن الداخلي، عارض قرار الإفراج عن الإسلاميين وأخبر القذافي وسيف الإسلام بخطورة القرار، تورّط وأبناؤه في فساد، بعد الثّورة هرب. أما المؤامرات فملكها هو خليفة احنيش القذافي، الذي أشار على القذافي بتغيير اسمه من أبومنيار إلى القذافي، وهو مسكون بالمؤامرة، اكتشف مؤامرة موسى أحمد وآدم الحواز في 1971، كان نسيجا من مؤامرة يُقال إنّ له أصلاً ألمانيا، هرب بعد الثّورة، بالأحرى اختفى ربما في مؤامرة من مؤامراته.

 

رجال العنف كُثر غالبهم من اكتِشَاف أحمد إبراهيم، منهم مصطفى الزَايدِي، نَشِط في التّعذيب، وملاحقة المُعارِضين خارِج ليبيا، كرّمه معمر، بعد الثّورة فتح بيته ومزرَعتّه للقائِد، كان مفتاح شخصيته هو الهوس الثوري. مثله نصر المبروك مسؤول ملف الزندقة، لم يُمارِس شيئا غير العنف، هرب إلى مصر بعد الثّورة. ومنهم من انضم لاحقًا للعنف المباشر، مثل رمضان بشير مرافق القذافي، الغني الذي كان من أتباع حنيش القذافي، أرسله القذافي سفيرا للسودان، بعد الثّورة دفعه القذافي ليتقدم الصفوف فاقترف في مصراته ما اقترف.

أمّا الطيب الصافي فكان من رجال عبد الله السّنوسِي، مثل سعيد محمد راشد حشة فكانا من أشد العناصر عُنفًا، قتل راشد، عزالدين الحضيري كما ذبح الرائد المحيشي، وفجّر مرقص برلين، بعد الثّورة ذهب وأولاده إلى باب العزيزية، وعند البوابة أطلق الرصاص حماسًا، فأرداه الحرس قتيلاً.

أحمد إبراهيم

احمد ابراهيم

لائحة الندامى.. لا يشفع الندم.

 

عبدالقادر البغدادي، قارِئ جيد، كان قريبا من عبد السلام جلود، عُيّن سفيرا في بريطانيا، بعد عودته تولّى صحِيفة الشمس، له ابتسامة مُتسامِحة ولغة وِفاقية، تحامل عليه سيف الإسلام ومنعه من تولي منصب وزير التعليم، تبّخر إيمانَه بكل شيء، بعد الثّورة مات في معركة حاولت فيها كتائب القذافي تحريره من قبضة ثوار مصراته. قريب من الدبلوماسيين سعيد عريبي حفيانة وهو أمازيغي، عمِل مساعدًا لوزير الخارجيّة، كانت عقدته أنه لم يستوزر، عيّن سفيرا في العراق، ثم رئيسا لجامعة الناصر الأممية بطرابلس، هرَب إلى مصر بعد الثّورة.

اختار القذافي، رجاله لكل مرحلة، عمار الطيف أحدهم، قدمه قديما وأخره أخيرا، لأنه كان دائم الانتقاد لممارسات أبناء القذافي، ولأنه تزوج من زوجة ثانية، برغم ذلك وقف مع القذافي. من الذين قدمهم القذافي وأخرهم أيضًا سليمان ساسي الشحومي وهو من مصراته اختاره القذافي، ليكون من خارج منظومة اللجان، ليكون عينا عليها فصعّده، وأوصله ليكون وزيرا للخارجية، في السنين الأخيرة تذمر مِن الفَسَاد والوضع في ليبيا، وتَخصص بالغمز واللَمز، حاول استمالة أهل مصراته بعد الثّورة، فشل ثم هرب. ومنهم أبوزيد عمر دوردة الذي عيَن محافظًا لمصراته ووزيرًا للإعلام، وكان موفد معمر الخاص، وتولَى وزارة الخارجية، وعُيَّن مندوبا لليبيا في الأمم المتحدة، لم يكن من الفاسدين أبدا، عُيِّن رئيسًا لجهاز الأمن الخارجي، في زيارة شلقم الأخيرة لطرابلس شكا شلقم للقذافي سوء الحال، وأخبره بتأزم الوضع، وجلس مع عبد الله السنوسي، وأبوزيد، كلهم تقاسموا نفس المخاوف، كان السنوسي أكثرهم تشاؤما، بعد الثّورة، وقف دوردة مع القذافي، اعتقل.

 

وأنت يا فالح؟.

 

كان حصاد السنين هو الزرع الذي لم يزرعه، وكانت آلامه لذنوب لم يرتكبها، ارتكبته؟ ربما.. لكنه فعل كل شيء، رأى الدنيا كلها، ورأى الجميع، لكنه لم ير ذاته، وثّق شلقم وترك الباب مواربًا، كتب بصوت عال، وسيكتب ولن يكبت خوالجه أبدًا، علّها تبيّض شكوك السواد، حرّض الناس على الكتابة. هو دافع عن نفسه، وقدّم دفوعات دبلوماسية، فهل يفعل الآخرون مثله.

الكتاب باختصار كان سيرة لكل من أراد أن يقرأ ليبيا القديمة، فيها ما تشاء من نميمة سياسية، ماتعة، مدججة بالألغام والأسرار الشخصيّة، المحرّضة، صيغت بلغة دبلوماسية، وقانونية، أحيانًا يصلك معنى كل شيء، دون أن يقول – شلقم – قانونيًا أي شيء، الكتاب مقدمة مستحقة القراءة لمذكراته التي ستكشف الكثير. وتمتع الكثيرين من عشاق الشعر والأدب والأسلوب السّاحر.

السؤال، هل ستسجن المعلومات المُفرَج عنها ليبيا في فترة الماضي؟ أم سيتمكن أهلها من الخروج إلى فضاء المستقبل الملغوم بالأصولية والانفجار والبترول والبطالة، سعيًا في تجاوزه؟ والجواب – أيًا كان – لا يهم، المهم أن يدرك الليبيون أنّ ليبيا تحتاج إلى هواء جديد، ورئة جديدة، تتسع للخلاف، وتسمو بالتسامح والمحبة، لتكون ليبيا الغد، جديدة، وحرة وآمنة، بأشخاص من حولها، لا حول زعيم أو قبيلة أو مدينة، فقط حول الوطن!

 

عمر البشير الترابي

عمر البشير الترابي

باحث وكاتب سوداني

 

المؤتمر الغير عائلى : وحكومة ــ شوّخها وشُوخ عليها

 نشرت في : ديسمبر 31st, 2013  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

 

المؤتمر الغير عائلى  

 وحكومة ــ شوّخها وشُوخ عليها

 

 

 

فتح الله 1

المهندس / فتح الله سرقيوه

 

بإنتهاء الحرب العالمية الثانية لاحت بوادر التخلص من المستعمر الإيطالى تلُُوحُ فى الأفق وهزيمته أصبحت قاب قوسين أو أدنى ودخول الجيش السنوسى لأرض الوطن كانت البشارة الأولى فى شرق ليبيا ، فتعالت الصيحات فى أرجاء مدن وقرى ونواجع برقه فرحاً وطرباً حيث رجع معظم أبناء ليبيا الذين كانوا مُنخطرين فى أدوار الجهاد مع الشهيد عمر المختار وكذلك المُناضلين السياسيين الذين  هُجّروا من ديارهم قصراً إلى مصر نتيجة لبطش الإستعمار الإيطالى الغاصب وتنكيله بالليبيين على مدى ثلاثة عقود من الزمن أو يزيد ناهيك عن منّ تمت مُطاردتهم من المجاهدين وصدورالأحكام الجائرة عليهم بالإعدام .

 

وما أن يهبط أولئك الرجال مُرتفع السلوم (عقبة السلوّم) حتى يكون فى إستقبالهم أبناء الشعب المصرى من قبائل أولاد على  يحتضنوهم بإستقبال يليق بجهاد الليبيين  فى أرض الكنانة بالترحاب ليخففوا عليه المعناة ، ويقال لهم أهلاً وسهلاً على الرحب والسعة ، أقيموا فى هذه الأرض التى ذكرها الله فى القرآن الكريم وهى أرض لم يُعرف عن أهلها أن ضاقوا بلاجئ أو مظلوم أو مُستغيث أو مطرود من وطنه طالباً الحماية والرعاية مهما كانت الظروف السياسية والعلاقات بين الدول فى الزمن الماضى أو الحاضر على مدى التاريخ فكل من يلجأ لمصر يعيش فيها آمناً مُطمئناً ، فمصر بلد الأحضان الدافئة ، عاش فيها الكثير ممن ضاقت بهم لاسبل والعيش فى أوطانهم على مر الزمن من اللاجئين السياسيين وغيرهم بسلام حتى يأذن الله تعالى لهم بأمر كان مفعولا.

 

حدثنى والدى رحمة الله عليه ، بأنه فى سنة 1945م عندما هرب المستعمر الإيطالى من مدينة درنه ومشارفها غير مأسوف عليه ، حيث قال لى …. أن الوضع الإقتصادى والمالى والصحى لليبيين فى تلك الفترة كان فى حالة يُرثى لها فالفقر ضرب أطنابه فى كل مدينة أو قرية  أونجع أو عشة فلم يجد الليبيون أبسط أنواع الغذاء وإن وُجد فلا يكون صحياً زلا صالحاً للإستخدام البشرى بينما الخونة والعملاء وأتباع الإستعمار ينعمون برغد الحياة ، فالأوبئة والأمراض الفتاكة إنتشرت إنتشاراً كبيراً بين السكان فى ظل عدم وجود العلاج الذى كان من الصعوبة الحصول عليه ، فيمكن القول أنه فى تلك الفترة هى فترة الكوارث الخمسة (الفقر والمرض والجهل والقهر والظلم) هذه هى إنجازات الإستعمار الإيطالى بعد أن قضى على المقاومة الشعبية الليبية بقيادة شيخ الشهداء عمر المختار فى الشرق الليبى ، فأستشهد من إستشهد وهاجر من هاجر وهُجّر من هُجّر ومات من مات بفعل الأمراض وقلة الغذاء وكأن الشعب الليبى مُوعود بالقهر والظلم والفقر ، فمن الإستعمار التركى ومراحله الثلاثة إلى الإستعمار الإيطالى الغاشم،إلى إنتكاسة سبتمبر 1969م ،  تلك العبارة لا زالت فى أذنى إلى هذا اليوم وهى (كأن الشعب الليبى مُوعود بالقهر والظلم والفقر).

 

 وأضيف إلى ما سمعتُه من والدى رحمه الله .. وأقول ، يبدوا أن شعبنا الطيب كُتب عليه الظلم والعوز والقهر على جبينه  فما أن إستقرت الأمور بعد الإستقلال فى 1951م وبدأت الحرية تدب فى أركان الوطن والكل يعزف على أوتار الديمقراطية فى شكلها البرلمانى (شيوخ) الجهاد الذين لا زالوا على قيد الحياة ممن أوصى بهم الملك إدريس ، ونواب عن طريق صناديق الإقتراع فى ظل دستور كتبته أيادى بيضاء بديمقراطية عادلة ، لكى ينعم شعبنا بالراحة والأمن والأمان لمدة (18) سنة فى ظل المملكة الليبية ولكنها سنوات قليلة حتى إبتلى الله تعالى هذا الشعب الطيب بالقذافى ليُجسد على أرض ليبيا أحلامه الدكتاتورية باستخدام أسلوب الضحك على الذقون برفع شعار (السلطة فى يد الشعب !!) لينقضّ على الدستور والبرلمان والديمقراطية التى كانت ولا زالت فى أولها ليُلغى كل ذلك ويستمر فى حكم ديكتاتورى لمدة (42) سنة إنتشرت في عهده الرذيلة والسرقة والرشوة وشراء الذمم وتهجير أبناء الوطن ونهب المُمتلكات ونشر الفتنة والحساسية بين القبائل والمناطق من خلال إنتهاج سياسة (فرّق تسّد).

 

إلى أن تفجّرت إنتفاضة فبراير العفوية وبدون أى مقدمات وهى التى لم يُخطط لها أحداً ، ولم يكتب أهدافها مُعارض فى الخارج ولم تقودها أى إيدولوجية وافدة علينا فى الوطن ، ولم يكن الفضل لأحد فى إنطلاقتها المباركة سوى ثوارها الحقيقيين الأشاوس والوطنيين والشرفاء ودعوات الطيبين والصالحين من الآباء والأمهات الذين ذاق أبناؤهم الظلم والسجون ، تلك الأمهات اللائى دفعن بفلذات أكبادهن لمحرقة الجبهات للتخلص من ذلك النظام الظالم ، أى أن إنتفاضة فبراير كانت عفوية فى أسمى معانيها ولا يٌقبل من أى إنتهازى كان أن يٌنسبها لنفسه حتى ولو كان عضو فى المجلس الإنتقالى الذى جسّد الإنتهازية بجميع أشكالها وإنتهج الكذب بقوله أنه المخطط لذلك ، ففى الأيام الأولى للإنتفاضة وأولئك الأعضاء ممن نعرف أسمائهم ومن منّ لا نعلم أسمائهم  التى لا زالت  مجهولة حتى يومنا هذا !! همُهم كان المكاسب والمناصب يحلمون بالملايين وعيونهم على السفارات والشركات الإستثمارية ومنهم من إستغل أحداث التحرير ليكون سفيراً فى دولة عربية وهو لا يملك أى مؤهلات دبلوماسية على الإطلاق  مُستغلاً الوضع القبلى وأزمة المجلس الإنتقالى الذى طالما تورّط فى قضايا كثيرة .. والتاريخ لن يرحم أحداً .

 

أقول بأعلى صوتى … لقد هُزمت وسُرقت الثورة أو الإنتفاضة كما أُطلق عليها وغيرى ممن عرفوا بدايتها وإطلعُوا على بعض مساراتها وأسرارها منذ  الدقائق الأولى وإحتكّوا ببعض أبطالها المُزيفين الذين تواجدوا فى الساحات ومن كانوا يتباهون بإتصالاتهم بالناتو والغرب وقطر لكى يكون لهم مكاناً مُتقدماً !! حيث كانوا يعدٌون العُدة للقفز على الكراسى بإستخدام كافة الوسائل التضليلية من كذب وخداع وتغيير جلود والظهور بثياب التقوى والجعجعة على المنابر حتى يُقال ، هذا ولى صالح من أولياء الله أمسكُوا فى جلبابه لتُدخلوا الجنة ، لقد خزاهم الله تعالى بعدما جلسوا على الكراسى وإنكشّفت  فضائحهم ورشاويهم وتصرفاتهم الدنيئة ، فما أكذبهم بعد إن إتضحت  معالم خداعهم للشعب الليبى ونذالتهم وكذبهم على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم فالغاية عندهم تبرر الوسيلة ومهما كانت دنائة هذه الوسيلة ، أولئك هم  أشباه رجال صنعتهم أيدولوجيات تُعشعش فى مخابئ مُظلمة بالخارج ولا زالت تلهث وراء السطلة منذ ثمانية عقود ، لا تعرف سوى المكاسب والمناصب ونهب المال العام ، فهم لا يؤمنون بالوطن ولا حرية المواطن ولا الإنسانية عامة ، ناهيك عن ضعف إيمانهم بالله ورسوله.

 

أستميحكم عذراً أيها السادة الكرام .. هكذا دائماً أبتعد قليلاً ولكننى فى نفس الموضوع ، فالوطن يتعرض هذه الأيام إلى أبشع أنواع التآمر التى عرفتها السياسة التآمرية فى العالم ، فهذا المؤتمر سيئ الصيت الذى فشل بجدارة فى تحقيق آمال الليبيين ، هذا المؤتمر مع إحترامى للقلة ومن أعرفهم شخصياً ، أما الأغلبية من (المُرتعشين والنفعيين ومن يسيل لعابهم من أجل المال والمرتبات والإمتيازات) ولا يهمهم الوطن ولا المواطن ، الذين رُبوا على الخسة والبُخل والنهب وقلة التربية وإنعدام الأخلاق وخداع الناس ، ولا شك أنكم جميعاً شاهدتم كيف يتعاملون مع بعضهم داخل قاعة المؤتمر وكـأنهم (بلطجية حوارى وتربية شوارع) يتنابزون بأخس وأحقر العبارات التى نهى الله عنها مع إحترامى للقلة منهم مرة أخرى ،تلك المُهاترات التى  يستّحى المواطن المُحترم أن يُشاهد جلسات هذا المؤتمر على الفضائيات بالقرب من أبنائه أو أقاربه أو أصدقاء بينه وبينهم إحترام وتقدير، ولا ننسى تلك العبارة التى وجهها أحد الأعضاء للنائب الثانى بالمؤتمر عندما قال له (عدىدوووووررررر)!! ياللهول ! أن يُقال ذلك أمام نائبات المؤتمر !! هل هؤلاء هم ساستنا الجُدد ؟؟ هل هؤلاء يمكن أن نفاخر بهم فى دول العالم ؟؟ أفلا لعنة الله على من إختار البعض الفاسد من هؤلاء بجهل أو بعلم .. ولعمرى إنها مهزلت تاريخيه سيذكُرها التاريخ على صفحاته السوداء بالخرى والعار وهؤلاء الهلافيت هم أبطالها بالأسماء.

 

أيها السادة … ماذا تتوقعون من مؤتمر كهذا ؟؟ أن يأتى بحكومات مؤهلة وقوية لتقود ليبيا، لا شك أن هذه الحكومات الهزيلة الضعيفة (حكومات حبه فوق وحبه تحت) حبه من التحالف وحبه من الإخوان وحبه من المُستقلين ممن خدعوا الشعب وضحكوا عليه ، وحبه مليشاويه تُفرض بالقوة وكأنها شاة يقطعونها فيما بينهم والكل يأخذ حصته !! هذه الحكومات يُطلق عليها فى المثل الشعبى (شوّخا وشوخ عليه) أى أعطيه الصلاحيات وقيّد حركته بحيث لا يتصرف إلا بأمر المؤتمر الفاشل وعلى مزاجه ، حقاً هى فى مستوى هذا المؤتمر الغير عائلى والغير محترم فهذه الحكومات بما فيها المكتب التنفيذى أضاعت أكبر رصيد مالى فى تاريخ ليبيا من المليارات هباءاً منثورا كما أضاع المؤتمر دماء الشهداء هباءاً وضرب بإستشهادهم عرض قاعات مطاعم ريكسوس .

 

فاليوم أيها الليبيون ليس لدينا سوى العودة لنقطة السفر فى 17/2/2014م لكى ننادى بثورة التصحيح الحقيقية وليس إنتفاضة ، للتخلص من هذه العوالق والآفات قبل أن تنشر أوبئتها وأمراضها فى جسم الوطن وتستكين للجلوس الدائم على الكراسى ، ولنرفع أصواتنا ونتوكل على ألله ، فها هى مصر الأبية إنتصرت على الشراذم فى ساعات ، وهاهم  اليوم أولئك الأجلاف المُخادعون المُتآمرون مع الغرب وبضع من العرب يتباكون أمام أرجل رجال الجيش المصرى العظيم وشرطته التى تحمى الوطن والمواطن ولم يعد لديهم سوى إثارة القلاقل لأنهم شعروا بمصر وقد هدأت وإستقرت وهذا ما لا يريدونه ، ولا شك أننا فى ليبيا نستشعر ذيول تلك الإيدولوجية التى أكل عليها الدهر وشرب قد أصبحت فى حيرة من أمرها فالرؤوس التى أينعت منهم قد قُطعت فى مصر ، أما الذيول لدينا تنتظر من يقطعها فى وطننا الغالى لنتخلص  من نتانتها ورائحة أنفاسها الكريهة نتيجة  لأنها  لم تؤمن يوماً وتهتدى بسنة سيد الخلق صلى الله عليه وسلم وتتعلم تعاليم الدين الإسلامى أن النظافة من الإيمان ،  وأن من غشنا فليس منا.

 

 

زيدان يقرر البدء بإصدار جواز السفر الإليكتروني

 نشرت في : ديسمبر 31st, 2013  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

زيدان يقرر

البدء بإصدار جواز السفر

الإليكتروني

30/12/2013

 

e21c51ddc46cc66dd3d540c76b77c93d[1]

 

عين ليبيا …

 

أذن رئيس الحكومة المؤقتة علي زيدان بالبدء بإصدار جواز السفر الالكتروني الجديد، جاء ذلك عقب الزيارة التي أداها إلى مقر مصلحة الجوازات والجنسية، وشؤون الأجانب بمنطقة صلاح الدين بطرابلس.

 

واطلع زيدان خلال هذه الزيارة التي رافقه فيها نائب رئيس الوزراء للشؤون الفنية عبد السلام القاضي وعدد من أعضاء الحكومة على أخر الترتيبات الجارية بشأن جواز السفر الالكتروني الجديد، والاستماع لشروح وافية عن مراحل انجاز هذه الوثيقة الهامة من قبل القائمين على هذا المشروع.

انتخابات ليبيا منتصف الليل آخر موعد لتسجيل الناخبين بصياغة الدستور

 نشرت في : ديسمبر 31st, 2013  بواسطة  الإدارة العامةلا توجد تعليقات

 

انتخابات ليبيا

منتصف الليل آخر موعد

لتسجيل الناخبين بصياغة

الدستور

الثلاثاء، 31 ديسمبر 2013

s6201327192012[1]

 

طرابلس (أ.ش.أ)

 

أعلن رئيس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات الليبية نورى العبار، أن اليوم هو آخر موعد لتسجيل الناخبين لانتخابات الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور (لجنة الستين) عبر الرسائل القصيرة.

 

وقال العبار، خلال مؤتمر صحفى عقده بالعاصمة طرابلس مساء اليوم الثلاثاء، إنه فى تمام الساعة الـ12:00 منتصف الليل من هذا اليوم، هو آخر موعد لتسجيل الناخبين عبر الرسائل النصية داخل البلاد، على أن يستمرَ تسجيل الناخبين للجاليةِ الليبيةِ بالخارج عبرَ الموقعِ الالكترونى إلى حين الإعلانِ عن انتهائه.

 

وذكرت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، أن عدد الناخبين المسجلين لانتخاب الهيئة التأسيسية لصياغة الدستور (لجنة الستين) وصل إلى 948 ألفا و360 ناخبا عند الساعة الـ6:00 من مساء اليوم.


كل ما ينشر في هذا الموقع هو مساهامات وتعليقات من الأعضاء والزوار
وموقع شرفاء ليبياالوطن alshouraffa.com غير مسؤول عن محتوى تلك المساهمات